محمد بن علي الشوكاني
3704
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
كل [ ٌ شيء ] ( 1 ) ما لم يقسم " فهو كالتفسير لكلام الشارع باللغة ، أو بالشرع ؛ فإن تفسير الصحابي مقدم على تفسير غيره ، وأعظم ما يدفع دعوى الإدراج وجود هذه الزيادة في حديث غيره ، ومن الغرائب استدلال الجلال في ضوء النهار ( 2 ) على الإدراج بعد إخراج حديث مسلم ( 3 ) لتلك الزيادة ، فإن اقتصار بعض [ الأئمة ] ( 4 ) على بعض الحديث معروف مألوف ، وناقل الزيادة التي لم تقع منافية لا ترد عليه بمثل هذا ، ولا سيما وقد أخرجها البخاري في صحيحه ( 5 ) ومثل هذا الاستدلال الغريب ما قاله المقبلي في المنار ( 6 ) : أن الأحاديث تقتضي ثبوت الشفعة للجار والشريك ، ولا منافاة بينهما ، ووجه حديث جابر بتوجيه بارد . ويجاب عنه بالاستفسار [ له ] ( 7 ) عن معنى عدم المنافاة التي قالها ؟ إن قال : هي من حيث كون [ معنى ] ( 8 ) الشركة يساوي معنى الجوار من كل وجه ، أو ينافيه من كل وجه [ فمعلوم ] ( 9 ) البطلان . وإن قال : هي من حيث إن أحدهما أخص من الآخر مطلقا ، ولا [ مقتضي ] ( 10 ) للتخصيص ولا للتقييد ، فذلك إهمال وإهدار لما ورد من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " في كل ما لم يقسم " ومن قوله : " فإذا وقعت الحدود
--> ( 1 ) زيادة من ( ج - ) . ( 2 ) ( 3 / 1427 ، 1428 ) . ( 3 ) في صحيحه رقم ( 1608 ) وقد تقدم . ( 4 ) زيادة من ( ج - ) . ( 5 ) رقم ( 2257 ) . ( 6 ) ( 2 / 71 - 72 ) . ( 7 ) زيادة من ( أ ، ب ) . ( 8 ) زيادة من ( أ ، ج - ) . ( 9 ) في ( ب ) فيلزم . ( 10 ) في ( ب ) يقضي .